الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

مناجاة

منــــاجاة

إشتقتُ إليك يا الله

إشتقتُ إليك يا الله.....

إشتاق قلبي المرهف إلي حبك يا الله

إشتاق عقلي الهزيل إلي علمك يا الله

إشتاق ظمئي إلي حوض نبيك يا الله

إشتاق ذلي إلي علو عزك يا الله

اشتاق بدني الضعيف إلي قوتك يا الله

إشتاق مكري الأسير إلي خير مكرك علي الأعداء يا الله

إشتقت إليك يا الله......

إشتاقت يداي المرفوعتان إلي جواب كرمك يا الله

إشتاقت حيلتي المحدودة إلي بحر علمك يا الله

إشتاقت دنياي الضيقة إلي رحاب جناتك يا الله

إشتاقت غربتي بين الناس إلي لقاء الأحبة في ظل عرشك يا الله

إشتاقت عيناي إلي نصرة المسلمين ورفع راية الإسلام يا الله

اشتاقت ذنوبي إلي عفوك وغفرانك يا الله

إشتقت إليك يا الله......

إشتقت إليك أن لا ترد يدي خائبتين يا الله

إشتقت إليك أن تمحو ذنوبي وتغفر ذلاتي يا الله

إشتقت إليك أن تستر عيوبي وتحفظ عوراتي يا الله

إشتقت إليك أن تشفي أمراضي وترحم أمواتي يا الله

إشتقت إليك أن تجبر كسري وترحم ضعفي يا الله

إشتقت إليك أن أكون في كنفك الذي لا يرام

إشتقت إليك أن أكون في عزتك الذي لا تضام

إشتقت إليك أن أكون في حرسك الذي لا ينام

إشتقت إليك يا الله....

فأنا عبدٌ ضعيفٌ ذليلٌ لا حول لي ولا قوة

إلا قوتك وعزتك ورحمتك وكرمك يا الله

يا الله

ليس لنا إلا أنت إذا قست القلوب وجمدت العيون عن البكاء
ليس لنا إلا أنت إذا تجبر علينا المتجبرون فظلموا وبغوا علينا
ليس لنا إلا أنت ... تفرج الهم ... وتنفس الكرب
وتنير الدرب ... وتحي القلب
وتثبت الأمل في قلوب المؤمنين
اللهم إنا وقفنا ببابك
نقر بضعفنا ... ونعترف بذنبنا
نطمع في العفو
ونسألك الجنة لنا ولإخواننا
ولأمة حبيبك محمد


اللهم أيقظنا في أحب الأوقات إليك
وارزقنا لذة مناجاتك
وحلاوة أوقاتك
وارزقنا الإخلاص لذاتك
وامنحنا أسرار الدعاء
واجعل دعائنا كما تحب
ولكل من تحب
اللهم إنا نشهدك
أنا قد عفونا عن كل من أساء
عامدا أو ناسيا
وتصدقنا عليه بعرضنا
ونعتذر يامولانا
إلى كل من أسأنا إليه
يا الله
حببنا لإخواننا
وحبب إخواننا إلينا
ومتعنا بصلاح أبنائنا
وتقى زوجاتنا
يا الله
نقف بالباب
نقسم عليك بالصالح منا
فاقبلنا
عبيدا أذلاء
ضعفاء
ليس لنا إلا أنت
فاعف واصفح وتقبل ووفقنا فيما بقي من أعمارنا لكل ما تحب
اللهم آمين

وفقنا الله جميعا لكل خير

والله أكبر ولله الحمد

مناجاة

منــــاجاة

إشتقتُ إليك يا الله

إشتقتُ إليك يا الله.....

إشتاق قلبي المرهف إلي حبك يا الله

إشتاق عقلي الهزيل إلي علمك يا الله

إشتاق ظمئي إلي حوض نبيك يا الله

إشتاق ذلي إلي علو عزك يا الله

اشتاق بدني الضعيف إلي قوتك يا الله

إشتاق مكري الأسير إلي خير مكرك علي الأعداء يا الله

إشتقت إليك يا الله......

إشتاقت يداي المرفوعتان إلي جواب كرمك يا الله

إشتاقت حيلتي المحدودة إلي بحر علمك يا الله

إشتاقت دنياي الضيقة إلي رحاب جناتك يا الله

إشتاقت غربتي بين الناس إلي لقاء الأحبة في ظل عرشك يا الله

إشتاقت عيناي إلي نصرة المسلمين ورفع راية الإسلام يا الله

اشتاقت ذنوبي إلي عفوك وغفرانك يا الله

إشتقت إليك يا الله......

إشتقت إليك أن لا ترد يدي خائبتين يا الله

إشتقت إليك أن تمحو ذنوبي وتغفر ذلاتي يا الله

إشتقت إليك أن تستر عيوبي وتحفظ عوراتي يا الله

إشتقت إليك أن تشفي أمراضي وترحم أمواتي يا الله

إشتقت إليك أن تجبر كسري وترحم ضعفي يا الله

إشتقت إليك أن أكون في كنفك الذي لا يرام

إشتقت إليك أن أكون في عزتك الذي لا تضام

إشتقت إليك أن أكون في حرسك الذي لا ينام

إشتقت إليك يا الله....

فأنا عبدٌ ضعيفٌ ذليلٌ لا حول لي ولا قوة

إلا قوتك وعزتك ورحمتك وكرمك يا الله

يا الله

ليس لنا إلا أنت إذا قست القلوب وجمدت العيون عن البكاء
ليس لنا إلا أنت إذا تجبر علينا المتجبرون فظلموا وبغوا علينا
ليس لنا إلا أنت ... تفرج الهم ... وتنفس الكرب
وتنير الدرب ... وتحي القلب
وتثبت الأمل في قلوب المؤمنين
اللهم إنا وقفنا ببابك
نقر بضعفنا ... ونعترف بذنبنا
نطمع في العفو
ونسألك الجنة لنا ولإخواننا
ولأمة حبيبك محمد


اللهم أيقظنا في أحب الأوقات إليك
وارزقنا لذة مناجاتك
وحلاوة أوقاتك
وارزقنا الإخلاص لذاتك
وامنحنا أسرار الدعاء
واجعل دعائنا كما تحب
ولكل من تحب
اللهم إنا نشهدك
أنا قد عفونا عن كل من أساء
عامدا أو ناسيا
وتصدقنا عليه بعرضنا
ونعتذر يامولانا
إلى كل من أسأنا إليه
يا الله
حببنا لإخواننا
وحبب إخواننا إلينا
ومتعنا بصلاح أبنائنا
وتقى زوجاتنا
يا الله
نقف بالباب
نقسم عليك بالصالح منا
فاقبلنا
عبيدا أذلاء
ضعفاء
ليس لنا إلا أنت
فاعف واصفح وتقبل ووفقنا فيما بقي من أعمارنا لكل ما تحب
اللهم آمين

وفقنا الله جميعا لكل خير

والله أكبر ولله الحمد

الأحد، 28 فبراير 2010

للكبار فقط !!

علمنا رسول الله صلي الله عليه و سلم أن المؤمن في هذه الدنيا لابد له من غايات و أهداف يعمل لأجل الوصول إليها ... و غاية المسلم العظمي الوصول لرضا الله عز و جل و الدخول في جنابه و نيل جنة رضوانه. و علمنا صلي الله عليه و سلم الطموح الكبير في هذا الأمر فإذا سألتم الله عز و جل الجنة فاسألوه الفردوس الأعلي من الجنة... أي أنه يجب أن يكون المؤمن طموحا خاصة في التجارة مع الله عز و جل و في أعمال الآخرة... و في أمور الدنيا فالمؤمن متميز و متفوق و منصور بتأييد الله له فقد قال رب العزة " كتب الله لأغلبن أنا و رسلي" و قال "و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" و قال أيضا "و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" و قد قال صلي الله عليه و سلم " ليبلغن هذا الأمرمابلغ الليل و النهار"
فسر أخي المؤمن مطمئنا واثقا في ربك و طريقك و نفسك و خطط بموضوعية و مهارة و طموح وعلي كل المستويات و الدوائر… علي مستوي عملك و علمك و بيتك و أولادك و مشروعاتك و دنياك و آخرتك... و ضع خطوات عملية متدرجة للتنفيذ ولا تترك يوما و لا ساعة تمر إلا و تكون قد أنجزت فيها عملا صالحا ناجحا (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) و اعمل و اجتهد و اعلم أن التوقف ممنوع... تصل لأهدافك بإذن الله .. و... إن مت قبل الوصول نلت أجر النية الصالحة...
و... تذكر أن الأهداف الكبيرة .... للكبار فقط !!.
جمعنا الله جميعا في مستقر رحمته
في الفردوس الأعلي
إخوانا علي سرر متقابلين ..
آمين

السبت، 27 فبراير 2010

للكبار فقط !!

علمنا رسول الله صلي الله عليه و سلم أن المؤمن في هذه الدنيا لابد له من غايات و أهداف يعمل لأجل الوصول إليها ... و غاية المسلم العظمي الوصول لرضا الله عز و جل و الدخول في جنابه و نيل جنة رضوانه. و علمنا صلي الله عليه و سلم الطموح الكبير في هذا الأمر فإذا سألتم الله عز و جل الجنة فاسألوه الفردوس الأعلي من الجنة... أي أنه يجب أن يكون المؤمن طموحا خاصة في التجارة مع الله عز و جل و في أعمال الآخرة... و في أمور الدنيا فالمؤمن متميز و متفوق و منصور بتأييد الله له فقد قال رب العزة " كتب الله لأغلبن أنا و رسلي" و قال "و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" و قال أيضا "و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" و قد قال صلي الله عليه و سلم " ليبلغن هذا الأمرمابلغ الليل و النهار"
فسر أخي المؤمن مطمئنا واثقا في ربك و طريقك و نفسك و خطط بموضوعية و مهارة و طموح وعلي كل المستويات و الدوائر… علي مستوي عملك و علمك و بيتك و أولادك و مشروعاتك و دنياك و آخرتك... و ضع خطوات عملية متدرجة للتنفيذ ولا تترك يوما و لا ساعة تمر إلا و تكون قد أنجزت فيها عملا صالحا ناجحا (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) و اعمل و اجتهد و اعلم أن التوقف ممنوع... تصل لأهدافك بإذن الله .. و... إن مت قبل الوصول نلت أجر النية الصالحة...
و... تذكر أن الأهداف الكبيرة .... للكبار فقط !!.
جمعنا الله جميعا في مستقر رحمته
في الفردوس الأعلي
إخوانا علي سرر متقابلين ..
آمين

للكبار فقط !!

علمنا رسول الله صلي الله عليه و سلم أن المؤمن في هذه الدنيا لابد له من غايات و أهداف يعمل لأجل الوصول إليها ... و غاية المسلم العظمي الوصول لرضا الله عز و جل و الدخول في جنابه و نيل جنة رضوانه. و علمنا صلي الله عليه و سلم الطموح الكبير في هذا الأمر فإذا سألتم الله عز و جل الجنة فاسألوه الفردوس الأعلي من الجنة... أي أنه يجب أن يكون المؤمن طموحا خاصة في التجارة مع الله عز و جل و في أعمال الآخرة... و في أمور الدنيا فالمؤمن متميز و متفوق و منصور بتأييد الله له فقد قال رب العزة " كتب الله لأغلبن أنا و رسلي" و قال "و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" و قال أيضا "و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" و قد قال صلي الله عليه و سلم " ليبلغن هذا الأمرمابلغ الليل و النهار"
فسر أخي المؤمن مطمئنا واثقا في ربك و طريقك و نفسك و خطط بموضوعية و مهارة و طموح وعلي كل المستويات و الدوائر… علي مستوي عملك و علمك و بيتك و أولادك و مشروعاتك و دنياك و آخرتك... و ضع خطوات عملية متدرجة للتنفيذ ولا تترك يوما و لا ساعة تمر إلا و تكون قد أنجزت فيها عملا صالحا ناجحا (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) و اعمل و اجتهد و اعلم أن التوقف ممنوع... تصل لأهدافك بإذن الله .. و... إن مت قبل الوصول نلت أجر النية الصالحة...
و... تذكر أن الأهداف الكبيرة .... للكبار فقط !!.
جمعنا الله جميعا في مستقر رحمته
في الفردوس الأعلي
إخوانا علي سرر متقابلين ..
آمين

الجمعة، 26 فبراير 2010

للكبار فقط !!

علمنا رسول الله صلي الله عليه و سلم أن المؤمن في هذه الدنيا لابد له من غايات و أهداف يعمل لأجل الوصول إليها ... و غاية المسلم العظمي الوصول لرضا الله عز و جل و الدخول في جنابه و نيل جنة رضوانه. و علمنا صلي الله عليه و سلم الطموح الكبير في هذا الأمر فإذا سألتم الله عز و جل الجنة فاسألوه الفردوس الأعلي من الجنة... أي أنه يجب أن يكون المؤمن طموحا خاصة في التجارة مع الله عز و جل و في أعمال الآخرة... و في أمور الدنيا فالمؤمن متميز و متفوق و منصور بتأييد الله له فقد قال رب العزة " كتب الله لأغلبن أنا و رسلي" و قال "و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" و قال أيضا "و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" و قد قال صلي الله عليه و سلم " ليبلغن هذا الأمرمابلغ الليل و النهار"
فسر أخي المؤمن مطمئنا واثقا في ربك و طريقك و نفسك و خطط بموضوعية و مهارة و طموح وعلي كل المستويات و الدوائر… علي مستوي عملك و علمك و بيتك و أولادك و مشروعاتك و دنياك و آخرتك... و ضع خطوات عملية متدرجة للتنفيذ ولا تترك يوما و لا ساعة تمر إلا و تكون قد أنجزت فيها عملا صالحا ناجحا (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) و اعمل و اجتهد و اعلم أن التوقف ممنوع... تصل لأهدافك بإذن الله .. و... إن مت قبل الوصول نلت أجر النية الصالحة...
و... تذكر أن الأهداف الكبيرة .... للكبار فقط !!.
جمعنا الله جميعا في مستقر رحمته
في الفردوس الأعلي
إخوانا علي سرر متقابلين ..
آمين

الأربعاء، 6 يناير 2010

في منهج التغيير عند الإخوان- حوار أعجبني

الإخوان لن ينزلقوا إلى العنف.. لماذا؟
الإثنين, 2010-01-18 10:53 جريدة الدستور
د. عصام العريان – عضو مكتب الإرشاد

في حوارتليفزيوني مع د. وحيد عبد المجيد - رئيس مركز الأهرام للترجمة والنشر والخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية بالأهرام - كان التركيز علي مسألة «الإخوان والعنف» وهل هناك احتمال ما - لا يجب إغفاله - بأن الإخوان يمكن أن يُستَدرَجُوا إلي العنف؟جزمت قطعياً بأن هذا الاحتمال بعيد جداً جداً يصل إلي درجة الاستحالة لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها أن منهج الإخوان يعتمد الدعوة والتربية والتزكية للأفراد والإصلاح الشامل للمجتمعات والنصح للحكومات والنضال الدستوري من أجل التغيير وتداول السلطة عبر صناديق الانتخابات.وكذلك هناك أسباب أخري أهمها التجارب الإخوانية الفاشلة التي تمت مراجعتها بأمانة والحوادث الفردية التي وقعت من بعض الإخوان في مصر وأدانها الإخوان قيادة ومؤسسات، وانقطاع تلك الحوادث منذ أكثر من 45 سنة كاملة، واعتماد الإخوان منذ ذلك الوقت وبحسم عدم الولوج إلي أي طريق يؤدي إلي العنف بل إدانتهم الكاملة لكل حوادث العنف التي وقعت منذ بداية السبعينيات من القرن الميلادي المنصرم (القرن العشرين) في مصر وغيرها وحتي يومنا هذا.ويمكن أن أضيف إلي تلك الأسباب الجوهرية سبباً لا يقل أهمية وهو المراجعات التي قام بها الشباب وقادتهم ممن رفضوا منهج الإخوان المسلمين ابتداء لأسباب نفسية وفكرية وعصبية جهوية وانتهاءً لاستعجال الوصول إلي الهدف الكبير وهو تطبيق الشريعة الإسلامية والحكم بما أنزل الله، وقد راجعت تلك الجماعات كالجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد مناهجها الفكرية الداعية إلي العنف كأسلوب انقلابي للوصول إلي سدة الحكم أو اللجوء إلي حرب عصابات لإنهاك النظم الحاكمة بغية إسقاطها ثم الاستيلاء علي السلطة أو مهاجمة الأقليات المسيحية أو السياح الأجانب من أجل الضغط علي الحكومة والنظام للحصول علي بعض المكاسب أو تحقيق بعض المطالب.هذه الجماعات التي كانت تنافس الإخوان في جذب الشباب إلي عضويتها، وتمارس نوعاً من الإرهاب الفكري ضد شباب الإخوان، حيث يستهوي الشباب دائماً أمر الحماسة والقوة والفتوة والعنف، كما يستهويهم أيضاً الآن الادعاء ببلوغ مرتبة العلماء والتصدي للفتوي من غير تأهيل ولا علم.. لم تكتف تلك الجماعات فقط بمراجعة ممارساتها الخاطئة في شجاعة بل تصدت لأصل القضية وهو السند الفقهي أو الفكري أو الحركي لاتخاذ العنف سبيلاً للوصول إلي هدف نبيل، ويمكن إضافة هذه المراجعات إلي ما سبق أن كتبه مفكرون من الإخوان كالشيخ القرضاوي وغيره، والذي أكدّ في السفر الجليل الأخير له عن «فقه الجهاد» لدحض فكرة العنف الأهلي والتغيير الفوقي للنظم الحاكمة والوقوع في فخ الفتنة الدموية، ليؤكد في النهاية أن خيار الإخوان الأصيل الابتعاد عن العنف كمنهج للتغيير واعتماد الإصلاح الاجتماعي بتغيير النفوس والنضال الدستوري عبر المؤسسات الدستورية البرلمانية هو الأحق بالاتباع، حيث عاد إليه الجميع تقريباً وكان آخرهم الأستاذ «عبود الزمر» الذي كتب وصيته ونشرتها جريدة الشروق المصرية يومي 13/1، 14/1/2010، وقال إنه عاد عن رأيه السابق في دخول الإخوان للانتخابات البرلمانية وإنه يؤيد ذلك الخيار حاليا ًعلماً بأن ذلك الخيار قديم جداً للإخوان منذ عام 1939م، وتأكد بوثائق قديمة ومتجددة، واعتمد في التطبيق العملي في معظم الدول التي يوجد بها تنظيمات للإخوان المسلمين أيّاً كان اسمها، وثبت نجاحه في بعض البلاد جزئياً أو كلياً رغم الانسداد السياسي الذي تعاني منه معظم البلاد الإسلامية بسبب الديكتاتورية التي تحميها الجيوش والغطاء الأجنبي لمعظم الحكومات، ولكن ذلك الانسداد تسبب في نمو غير طبيعي للفساد ونهب الثروة الوطنية وتدهور شديد في الخدمات الأساسية وتوقف شبه تام لجهود التنمية في كل المجالات مما أدي إلي سخط شعبي عارم يطالب بالتغيير ويؤيد البديل الإسلامي السلمي المعتدل ممثلاً في الإخوان المسلمين ومدرستهم الفكرية.أضف إلي تلك المقدمات الضرورية أن المناخ العالمي والإقليمي هو مناخ التغيير السلمي عبر صناديق الانتخابات، وليس عصر الانقلابات العسكرية أو الثورات الشعبية وهناك إنهاك شديد للشعوب بسبب الحروب الأهلية.في تصور الإخوان المسلمين أنه ليس هناك طريق أخري تحقق الهدف المنشود:يقول حسن البنا: «إن هذه الطريق مهما طالت فليس هناك غيرها في بناء النهضات بناء صحيحاً، وقد أثبتت التجربة صحة هذه النظرة، وأن العامل يعمل لأداء الواجب أولاً ثم للأجر الأخروي ثانياً ثم للإفادة ثالثاً، وهو إن عمل فقد أدي الواجب وفاز بثواب الله، ما في ذلك من شك، متي توفرت شروطه، وبقيت الإفادة وأمرها إلي الله، فقد تأتي فرصة لم تكن في حسبانه تجعل عمله يأتي بأبرك الثمرات، علي حين أنه إذا قعد عن العمل فقد لزمه إثم التقصير، وضاع منه أجر الجهاد، وحُرِم الإفادة قطعًا».ويقول أيضاً للمتعجلين: «ومع هذا فالإخوان أعقل وأحزم من أن يتقدموا لمهمة الحكم ونفوس الأمة علي هذا الحال، فلابد من فترة تنتشر فيها مبادئ الإخوان وتسود، ويتعلم فيها الشعب كيف يؤثر المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة».ويتكلم باستفاضة عن الإخوان والقوة والثورة فيقرر أن القوة هي شعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته، بل هي شعار المسلم حتي في دعائه الذي هو مظهر الخشوع والمسكنة ثم يقول بوضوح:«ولكن الإخوان المسلمين أعمق فكراً وأبعد نظراً أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر، فلا يغوصون إلي أعماقها، ولا يزنوا نتائجها، وما يقصد منها ويراد بها، فهم يعلمون أن أول درجات القوة قوة العقيدة والإيمان ويلي ذلك قوة الوحدة والارتباط ثم بعدها قوة الساعد والسلاح».ويضيف «ونظرة أخري: هل أوصي الإسلام - والقوة شعاره - باستخدام القوة في كل الظروف والأحوال، أم حدد لذلك حدوداً، واشترط شروطاً، ووجّه القوة توجيهاً محدوداً؟.ونظرة ثالثة: هل تكون القوة أول علاج، أم أن آخر الدواء الكيّ؟ وهل من الواجب أن يوازن الإنسان بين نتائج استخدام القوة النافعة ونتائجها الضارة وما يحيط بهذا الاستخدام من ظروف، أم من واجبه أن يستخدم القوة وليكن بعد ذلك ما يكون؟».إذن طريق الإخوان معروفة، سلمية دستورية، علنية وسطية، تعمل وفق القانون الإلهي الثابت.(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّي يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد: من الآية11)وهنا يرد تساؤل الصديق د. وحيد عبد المجيد: أليس من المتوقع أن ينزلق الإخوان إلي العنف اضطراراً وليس اختياراً كما حدث في سوريا مثلاً؟أقول: إن تجربة سوريا لا يجوز القياس عليها، خاصة أنها لم تتكرر في أي مكان آخر وأيضاً لأن مراجعتها تمت في مؤسسات الإخوان ولولا تدخل الأجهزة الأمنية لحدثت مصالحة بين الإخوان السوريين وبين النظام السوري منذ نهاية الثمانينيات.وتجربة سوريا لم تكن اضطراراً بالمعني الواضح ولكنها كانت استدراجاً من مجموعات صغيرة «الطليعة المقاتلة» وفي ظروف وبيئة إقليمية وعالمية مغايرة تماماً وانضم إلي ما سُمي وقتها «الثورة الإسلامية» شيوعيون وقوميون ومستقلون ومعارضون للنظام السوري أملاً في تغيير فوقي له أو هبّة شعبية ضده، وهي تحتاج إلي بحث مستقل تماماً ولا تكفي فيها تلك الكلمات السريعة، إلا أنني أضيف هنا للأهمية: أنه لا توجد لا نية ولا استعداد، ولا قدرة علي ذلك وسط العمل العلني الواسع الانتشار والمتابعة الأمنية الشديدة التي اعتقلت خلال 15 سنة قرابة 30 ألفاً من الإخوان لم تجد لديهم لا وثيقة ولا ورقة ولا أدوات ولا أفكارًا أو حتي أحلام يمكن استخلاصها تحت التعذيب بأن هناك اتجاهًا إلي العنف.وقد لجأ بعض المحامين المنتدبين في المحاكم العسكرية للإخوان لنفي تهمة العنف والإرهاب، فما كان من الضابط رئيس هيئة المحكمة (المجلس العسكري) إلا أن تدخل بحسم ليقول للمحامي المنتدب: ليس هناك في الأوراق تهم بالعنف أو الإرهاب.ويتساءل د. وحيد مع آخرين: أليس من الممكن في ظل عدم جدوي المشاركة السياسية والانسداد السياسي والإقصاء الدستوري أن يلجأ الإخوان إلي العنف؟وأجيب باختصار أرجوا ألا يكون غير مخلّ:إن جدوي مشاركة الإخوان في العمل السياسي يجب أن يتم قياسها وفق خطتهم هم وليس استراتيجيات غيرهم، ووفق الأهداف التي حددوها هم وليس أهدافنا في ذهن غيرهم وإن خالفت المستقر في العلوم السياسية التي تجعل الهدف الرئيسي والنهائي للمشاركة السياسية هو الوصول إلي تداول السلطة تبوء الحكم.لذلك يجعل الإخوان لمشاركتهم السياسية في ظل الانسداد السياسي واحتكار السلطة أهدافاً جزئية وفرعية، مع العمل المتواصل والدءوب لتحقيق إصلاح شامل يبدأ بإصلاح دستوري وسياسي تتضافر عليه جهود كل القوي السياسية ويؤيده ويشارك فيه الشعب بكل فئاته حتي يتحقق الهدف الأصيل للانتخابات وهو تداول السلطة سلميا.من هذه الأهداف: 1) تثبيت منهج الإخوان السلمي في نفوس الإخوان والشعب.2) تدريب الإخوان والنواب علي العمل السياسي والمجتمعي.3) تقديم الخدمات للشعب عبر النواب ومكاتبهم وتشجيع العمل الأهلي.4) مقاومة الفساد عن طريق الرقابة النزيهة علي أداء الحكومة والوزراء والمسئولين في جميع المواقع.5) رفع المظالم عن الناس والتحقيق في شكاواهم.6) تفعيل الدور الدستوري للبرلمان خاصة التشريعي، والإعداد الجيد لمشروعات قوانين في جميع المجالات إعذاراً إلي الله بالعمل علي تطبيق الشريعة الإسلامية.7) إعداد رجال دولة قادرين علي فهم السياسات العامة والعلاقات الدولية وتقديم البدائل وطرح البرامج في جميع أنشطة الحياة.
هل هناك جدوي من المشاركة؟القادرون علي الإجابة عن ذلك، هم الإخوان أنفسهم وفق أهدافهم، ولعل الجواب وصل للجميع من خلال إصرار الإخوان علي المشاركة باستمرار رغم الحصار والتعب والإجهاد ورغم كل محاولات الإبعاد والإقصاء.
إذن وكما قلت في البداية لا يمكن أن يلجأ الإخوان إلي العنف وعلي من يردد ذلك أن يراجع نفسه وأفكاره.

في منهج التغيير عند الإخوان- حوار أعجبني

الإخوان لن ينزلقوا إلى العنف.. لماذا؟
الإثنين, 2010-01-18 جريدة الدستور
د. عصام العريان – عضو مكتب الإرشاد


في حوارتليفزيوني مع د. وحيد عبد المجيد - رئيس مركز الأهرام للترجمة والنشر والخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية بالأهرام - كان التركيز علي مسألة «الإخوان والعنف» وهل هناك احتمال ما - لا يجب إغفاله - بأن الإخوان يمكن أن يُستَدرَجُوا إلي العنف؟جزمت قطعياً بأن هذا الاحتمال بعيد جداً جداً يصل إلي درجة الاستحالة لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها أن منهج الإخوان يعتمد الدعوة والتربية والتزكية للأفراد والإصلاح الشامل للمجتمعات والنصح للحكومات والنضال الدستوري من أجل التغيير وتداول السلطة عبر صناديق الانتخابات.وكذلك هناك أسباب أخري أهمها التجارب الإخوانية الفاشلة التي تمت مراجعتها بأمانة والحوادث الفردية التي وقعت من بعض الإخوان في مصر وأدانها الإخوان قيادة ومؤسسات، وانقطاع تلك الحوادث منذ أكثر من 45 سنة كاملة، واعتماد الإخوان منذ ذلك الوقت وبحسم عدم الولوج إلي أي طريق يؤدي إلي العنف بل إدانتهم الكاملة لكل حوادث العنف التي وقعت منذ بداية السبعينيات من القرن الميلادي المنصرم (القرن العشرين) في مصر وغيرها وحتي يومنا هذا.ويمكن أن أضيف إلي تلك الأسباب الجوهرية سبباً لا يقل أهمية وهو المراجعات التي قام بها الشباب وقادتهم ممن رفضوا منهج الإخوان المسلمين ابتداء لأسباب نفسية وفكرية وعصبية جهوية وانتهاءً لاستعجال الوصول إلي الهدف الكبير وهو تطبيق الشريعة الإسلامية والحكم بما أنزل الله، وقد راجعت تلك الجماعات كالجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد مناهجها الفكرية الداعية إلي العنف كأسلوب انقلابي للوصول إلي سدة الحكم أو اللجوء إلي حرب عصابات لإنهاك النظم الحاكمة بغية إسقاطها ثم الاستيلاء علي السلطة أو مهاجمة الأقليات المسيحية أو السياح الأجانب من أجل الضغط علي الحكومة والنظام للحصول علي بعض المكاسب أو تحقيق بعض المطالب.هذه الجماعات التي كانت تنافس الإخوان في جذب الشباب إلي عضويتها، وتمارس نوعاً من الإرهاب الفكري ضد شباب الإخوان، حيث يستهوي الشباب دائماً أمر الحماسة والقوة والفتوة والعنف، كما يستهويهم أيضاً الآن الادعاء ببلوغ مرتبة العلماء والتصدي للفتوي من غير تأهيل ولا علم.. لم تكتف تلك الجماعات فقط بمراجعة ممارساتها الخاطئة في شجاعة بل تصدت لأصل القضية وهو السند الفقهي أو الفكري أو الحركي لاتخاذ العنف سبيلاً للوصول إلي هدف نبيل، ويمكن إضافة هذه المراجعات إلي ما سبق أن كتبه مفكرون من الإخوان كالشيخ القرضاوي وغيره، والذي أكدّ في السفر الجليل الأخير له عن «فقه الجهاد» لدحض فكرة العنف الأهلي والتغيير الفوقي للنظم الحاكمة والوقوع في فخ الفتنة الدموية، ليؤكد في النهاية أن خيار الإخوان الأصيل الابتعاد عن العنف كمنهج للتغيير واعتماد الإصلاح الاجتماعي بتغيير النفوس والنضال الدستوري عبر المؤسسات الدستورية البرلمانية هو الأحق بالاتباع، حيث عاد إليه الجميع تقريباً وكان آخرهم الأستاذ «عبود الزمر» الذي كتب وصيته ونشرتها جريدة الشروق المصرية يومي 13/1، 14/1/2010، وقال إنه عاد عن رأيه السابق في دخول الإخوان للانتخابات البرلمانية وإنه يؤيد ذلك الخيار حاليا ًعلماً بأن ذلك الخيار قديم جداً للإخوان منذ عام 1939م، وتأكد بوثائق قديمة ومتجددة، واعتمد في التطبيق العملي في معظم الدول التي يوجد بها تنظيمات للإخوان المسلمين أيّاً كان اسمها، وثبت نجاحه في بعض البلاد جزئياً أو كلياً رغم الانسداد السياسي الذي تعاني منه معظم البلاد الإسلامية بسبب الديكتاتورية التي تحميها الجيوش والغطاء الأجنبي لمعظم الحكومات، ولكن ذلك الانسداد تسبب في نمو غير طبيعي للفساد ونهب الثروة الوطنية وتدهور شديد في الخدمات الأساسية وتوقف شبه تام لجهود التنمية في كل المجالات مما أدي إلي سخط شعبي عارم يطالب بالتغيير ويؤيد البديل الإسلامي السلمي المعتدل ممثلاً في الإخوان المسلمين ومدرستهم الفكرية.أضف إلي تلك المقدمات الضرورية أن المناخ العالمي والإقليمي هو مناخ التغيير السلمي عبر صناديق الانتخابات، وليس عصر الانقلابات العسكرية أو الثورات الشعبية وهناك إنهاك شديد للشعوب بسبب الحروب الأهلية.
في تصور الإخوان المسلمين أنه ليس هناك طريق أخري تحقق الهدف المنشود:يقول حسن البنا: «إن هذه الطريق مهما طالت فليس هناك غيرها في بناء النهضات بناء صحيحاً، وقد أثبتت التجربة صحة هذه النظرة، وأن العامل يعمل لأداء الواجب أولاً ثم للأجر الأخروي ثانياً ثم للإفادة ثالثاً، وهو إن عمل فقد أدي الواجب وفاز بثواب الله، ما في ذلك من شك، متي توفرت شروطه، وبقيت الإفادة وأمرها إلي الله، فقد تأتي فرصة لم تكن في حسبانه تجعل عمله يأتي بأبرك الثمرات، علي حين أنه إذا قعد عن العمل فقد لزمه إثم التقصير، وضاع منه أجر الجهاد، وحُرِم الإفادة قطعًا».
ويقول أيضاً للمتعجلين: «ومع هذا فالإخوان أعقل وأحزم من أن يتقدموا لمهمة الحكم ونفوس الأمة علي هذا الحال، فلابد من فترة تنتشر فيها مبادئ الإخوان وتسود، ويتعلم فيها الشعب كيف يؤثر المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة»
.ويتكلم باستفاضة عن الإخوان والقوة والثورة فيقرر أن القوة هي شعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته، بل هي شعار المسلم حتي في دعائه الذي هو مظهر الخشوع والمسكنة ثم يقول بوضوح:«ولكن الإخوان المسلمين أعمق فكراً وأبعد نظراً أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر، فلا يغوصون إلي أعماقها، ولا يزنوا نتائجها، وما يقصد منها ويراد بها، فهم يعلمون أن أول درجات القوة قوة العقيدة والإيمان ويلي ذلك قوة الوحدة والارتباط ثم بعدها قوة الساعد والسلاح»
.ويضيف «ونظرة أخري: هل أوصي الإسلام - والقوة شعاره - باستخدام القوة في كل الظروف والأحوال، أم حدد لذلك حدوداً، واشترط شروطاً، ووجّه القوة توجيهاً محدوداً؟.ونظرة ثالثة: هل تكون القوة أول علاج، أم أن آخر الدواء الكيّ؟ وهل من الواجب أن يوازن الإنسان بين نتائج استخدام القوة النافعة ونتائجها الضارة وما يحيط بهذا الاستخدام من ظروف، أم من واجبه أن يستخدم القوة وليكن بعد ذلك ما يكون؟».إذن طريق الإخوان معروفة، سلمية دستورية، علنية وسطية، تعمل وفق القانون الإلهي الثابت.(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّي يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد: من الآية11)وهنا يرد تساؤل الصديق د. وحيد عبد المجيد: أليس من المتوقع أن ينزلق الإخوان إلي العنف اضطراراً وليس اختياراً كما حدث في سوريا مثلاً؟أقول: إن تجربة سوريا لا يجوز القياس عليها، خاصة أنها لم تتكرر في أي مكان آخر وأيضاً لأن مراجعتها تمت في مؤسسات الإخوان ولولا تدخل الأجهزة الأمنية لحدثت مصالحة بين الإخوان السوريين وبين النظام السوري منذ نهاية الثمانينيات.وتجربة سوريا لم تكن اضطراراً بالمعني الواضح ولكنها كانت استدراجاً من مجموعات صغيرة «الطليعة المقاتلة» وفي ظروف وبيئة إقليمية وعالمية مغايرة تماماً وانضم إلي ما سُمي وقتها «الثورة الإسلامية» شيوعيون وقوميون ومستقلون ومعارضون للنظام السوري أملاً في تغيير فوقي له أو هبّة شعبية ضده، وهي تحتاج إلي بحث مستقل تماماً ولا تكفي فيها تلك الكلمات السريعة، إلا أنني أضيف هنا للأهمية: أنه لا توجد لا نية ولا استعداد، ولا قدرة علي ذلك وسط العمل العلني الواسع الانتشار والمتابعة الأمنية الشديدة التي اعتقلت خلال 15 سنة قرابة 30 ألفاً من الإخوان لم تجد لديهم لا وثيقة ولا ورقة ولا أدوات ولا أفكارًا أو حتي أحلام يمكن استخلاصها تحت التعذيب بأن هناك اتجاهًا إلي العنف.
وقد لجأ بعض المحامين المنتدبين في المحاكم العسكرية للإخوان لنفي تهمة العنف والإرهاب، فما كان من الضابط رئيس هيئة المحكمة (المجلس العسكري) إلا أن تدخل بحسم ليقول للمحامي المنتدب: ليس هناك في الأوراق تهم بالعنف أو الإرهاب.ويتساءل د. وحيد مع آخرين: أليس من الممكن في ظل عدم جدوي المشاركة السياسية والانسداد السياسي والإقصاء الدستوري أن يلجأ الإخوان إلي العنف؟وأجيب باختصار أرجوا ألا يكون غير مخلّ:إن جدوي مشاركة الإخوان في العمل السياسي يجب أن يتم قياسها وفق خطتهم هم وليس استراتيجيات غيرهم، ووفق الأهداف التي حددوها هم وليس أهدافنا في ذهن غيرهم وإن خالفت المستقر في العلوم السياسية التي تجعل الهدف الرئيسي والنهائي للمشاركة السياسية هو الوصول إلي تداول السلطة تبوء الحكم.لذلك يجعل الإخوان لمشاركتهم السياسية في ظل الانسداد السياسي واحتكار السلطة أهدافاً جزئية وفرعية، مع العمل المتواصل والدءوب لتحقيق إصلاح شامل يبدأ بإصلاح دستوري وسياسي تتضافر عليه جهود كل القوي السياسية ويؤيده ويشارك فيه الشعب بكل فئاته حتي يتحقق الهدف الأصيل للانتخابات وهو تداول السلطة سلميا.
من هذه الأهداف:
1) تثبيت منهج الإخوان السلمي في نفوس الإخوان والشعب
2) تدريب الإخوان والنواب علي العمل السياسي والمجتمعي.
3) تقديم الخدمات للشعب عبر النواب ومكاتبهم وتشجيع العمل الأهلي.
4) مقاومة الفساد عن طريق الرقابة النزيهة علي أداء الحكومة والوزراء والمسئولين في جميع المواقع.
5) رفع المظالم عن الناس والتحقيق في شكاواهم.
6) تفعيل الدور الدستوري للبرلمان خاصة التشريعي، والإعداد الجيد لمشروعات قوانين في جميع المجالات إعذاراً إلي الله بالعمل علي تطبيق الشريعة الإسلامية.
7) إعداد رجال دولة قادرين علي فهم السياسات العامة والعلاقات الدولية وتقديم البدائل وطرح البرامج في جميع أنشطة الحياة.
هل هناك جدوي من المشاركة؟القادرون علي الإجابة عن ذلك، هم الإخوان أنفسهم وفق أهدافهم، ولعل الجواب وصل للجميع من خلال إصرار الإخوان علي المشاركة باستمرار رغم الحصار والتعب والإجهاد ورغم كل محاولات الإبعاد والإقصاء.
إذن وكما قلت في البداية لا يمكن أن يلجأ الإخوان إلي العنف وعلي من يردد ذلك أن يراجع نفسه وأفكاره.